تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
3570 فالشيخ البصير قد جعل الجور المعقول محسوسا لكي ( يفهم المعترض ) القليل العقل . وإذا ما أصبح الطعام النقى ملوثا في معدتك فضع قفلا على حلقك ثم خبىء المفتاح . أما كل من تحولت فيه اللقم إلى نور جليل ، فليأكل ما أراد فهذا له حلال !

بيان تلك الدعوى التي تكون ذاتها دليل صدقها

لئن كنت صفيا لروحى ، فان قولي الحافل بالمعنى ليس من قبيل الدعوى . فلو قلت لك في منتصف الليل : « انى أمامك ، فلا تخف من الليل انى قريبك » . 3575 لكان لكل دعوى من هاتين معنى عندك ، ما دمت تعرف صوت قريبك . فكل من المواجهة والقربى كانت دعوى ، لكن كلا منهما كان لها معناها في الفهم السحن . وقرب الصوت يقوم شاهدا على أن هذا الكلام ينطلق من صديق مجاور لك . ولذة صوت القربى أيضا جاءت شاهداً على صدق ذلك القريب العزيز .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 355 | جلال الدين الرومي