3265 ان العلم التقليدى يكون من أجل البيع ، فما أكثر ما يلتمع حين يجد المشترى ! وأما العلم الحقيقي فمشتريه هو الحق ، ولهذا فان سوقه دائما ذات رونق ! فصاحب هذا العلم قد أغلق شفتيه فهو ثمل في البيع والشراء والمشترون بدون حصر لأن
« اللَّهَ اشْتَرى »
« 1 » .
فالملائكة هم المشترون لدرس آدم ، وأما الجن والشياطين فليسوا بأهل لتلقيه .
فيا آدم ، أنبئهم بالأسماء ، وألق عليهم درسك ، واشرح أسرار الحق بكل تفصيلاتها « 2 » .
3270 فمثل ذلك الشخص الذي يكون قصير النظر ، غريق التلوّن عديم التمكن ، قد دعوته فأرا ، لأن مقره في التراب ، والتراب للفأر مستقر ومعاش .
انه يعرف كثيرا من الطرق ولكنها جميعا تحت التراب ، ولقد سق لنفسه تحت الأرض سبلا في كل اتجاه .
فلا هم لنفس الفأر الا مضغ اللقم ، ولهذا فقد أعطى الفأر عقلا على قدر حاجته .
ذلك لأن الخالق العزيز لا يعطى انسانا قط شيئا لا تكون له حاجة اليه .
هامش
( 1 ) انظر : سورة التوبة ، 9 : 111 .
( 2 ) حرفيا : « واشرح اسرار الحق شعرة شعرة » .