فما مكافأة الاحسان يا بنىّ ؟ انها اللطف والاحسان والثواب المعتبر .
2570 ألستم أنتم الذين قلتم : « ان ( وجودنا الذاتي ) ضحية مبذولة للخالق « 1 » ، ونحن الفانون أمام صفات البقاء ! ومهما نكن عقلاء أو مجانين ، فانا سكارى ذلك سكارى ذلك الساقي وتلك الكأس .
وانا لنحنى الرؤوس لا رادته ومشيئته . ونهبُ الأرواحَ الحلوة رهنا ( لمحبته ) .
فما دام خيال الحبيب نجىّ أسرارنا ، فدأبنا أن نكون خداما له ونقدم اليه أرواحنا » .
فحيثما أُشعلت شمعة البلاء احترقت بها مائة ألف من أرواح العشاق .
2575 فالعاشقون الذين وصلوا إلى داخل الدار هم الفَراش لشمع وجه الحبيب .
أيها القلب ! توجه إلى حيث تُقابل بالاشراق ، إلى من يكونون لك كالمجن في مواجهة البلاء ! إلى من يفسحون لك مكانا في أرواحهم ، حتى يجعلوك مفعما بالحميَّا مثل الكأس ! ولتتخذ لك مقرا بين أرواحهم ! ألا فلتجعل الفلك منزلك ، أيها البدار المنير !
هامش
( 1 ) ترجمنا الشطر الأول بشئ من التصرف .