2525 فما قطعُ الرأس ؟ انه قتل النفس ( الحيوانية ) بالجهاد ، وترك القول بتأكيد الذات الانسانية .
فذلك مثل اقتلاعك الإبرة من العقرب ، حتى تظفر هذه بالنجاة من الموت .
وانك لتقتلع أنياب الثعبان المفعمة بالسموم حتى ينجو الثعبان من بلاء الرجم .
وليس يقتل النفس الحيوانية سوى ظل العارف ، فكن وثيق التعلق بأهداب قاتل النفس هذا ! فان أنت أحكمت التعلق به ، فذلك توفيق الله . وكل قوة تظهر بك ، فتلك اشعاع منه « 1 » .
2530 فكن على يقين صادق من قوله تعالى : « وما رميت إذ رميت » .
فكل ما تزرعه الروح يكون من روح الروح .
انه الآخذ باليد ، وهو حامل الأعباء . فكن في كل لحظة على أمل في تلقى الهامه .
ولا بأس عليك لو طال انتظارك إياه . فأنت قد سميته الممهل وكذلك الآخذ .
وانه ليتأخر في أخذك برحمته ، لكنه يحكم انزال الرحمة بك .
وحضوره يجعلك لا تغيب عنه لحظة واحدة .
وان كنت تريد شرحا لهذا الوصل والولاء ، فاقرأ - بتفكير ممعن - سورة « الضحى » .
هامش
( 1 ) حرفيا : « فتلك من جذبه » .