فحين يعض كلب رجلا أعمى مهلهل الثياب ، فأنى له أن يعرف ذلك الكلب الضاري ؟
كيف تهجم الكلب على السائل الأعمى
كان في أحد الطرقات كلب يتهجم كليث الوغى على سائل أعمى .
2355 فالكلب يتهجم غاضبا على الدراويش ، في حين أن القمر يكتحل بتراب أقدامهم ! فأصبح الأعمى عاجزا أمام صوت الكلب ومن خشيته . فأقبل الأعمى على الكلب يزجى له التعظيم ! قائلا : « يا أمير الصيد يا ليث القنص ! ان الحكم لك ، فارفع يدك عنى ! » فالضرورة قد دفعت ذلك الحكيم أن يعظم ذلك حمار ويلقبه بالكريم .
ولقد جعلته الضرورة أيضا ، يقول : « ما الذي يعود عليك من اصطياد نحيف مثلي ؟
2360 ان أمثالك يصطادون حمار الوحش في الفلوات ، وأنت تصيد الأعمى في الطريق ! ألا ما أسوأ هذا ! ان نظراءك يطلبون حمار الوحش صيدا ، وأنت للكيد تطلب أعمى في الطريق .
فذلك الكلب العالم هو الذي تصيد حمار الوحش . وأما الكلب الخسيس فهو الذي تهجم على الأعمى .