تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولتضع أمامي تلك الدارهم أيها الجواد . ولتعلم أنك أديت الحج ، وتم لك المراد ! وأنك قضيت العمرة ، ووجدت حياة الخلود . وصرت صافيا ، وتساميت مسرعا نحو الصفاء . فبحق ذلك الحق الذي شهدته روحك انه قد فضلني على بيته . 2245 فمهما كانت الكعبة منزل برّه ، فان خلقتى أيضا منزل سرّه . فهو منذ خلق الكعبة لم ينزل بها . وأما هذه الدار « 1 » فلم منزل بها سوى ذلك الحي . فإذا ما أبصر تنى فقد أبصرت الله ، وطوّفت حول كعبة الصدق . وما دمت لا تعتقد أن الحق بعيد عنى ، فان أداءك خدمتي طاعة . وحمد لله ! فافتح عينيك جيدا وانظر الىّ ، حتى ترى نور الحق في البشر . 2250 ولقد أصغى أبو يزيد إلى تلك الأسرار ووضعها في أذنيه ، كأنها قرط ذهبي ! ثم انصرف أبو يزيد عن هذا الشيخ وهو في مزيد ( من الطاقة الروحية ) ، وفي النهاية وصل إلى منتهاها .

كيف علم الرسول - عليه السلام - أن السبب في مرض ذلك الشخص كان تجاسره في الدعاء

حينما رأى الرسول ذلك المريض ، فإنه سرّى بلطف عن ذلك الرفيق الأليف .
هامش
( 1 ) يشير بذلك إلى قلبه .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 229 | جلال الدين الرومي