لقد كان بي عرق واحد منها ، قطعه الله . فكيف السبيل إلى أن ينفذ الىّ هذا العرق الخسيس ؟
لقد كانت لآدم علامة منذ الأزل ، أن الملائكة - لمكانته - خرّت ساجدة له .
2120 وعلامة لآدم أن إبليس لم يسجد له ، قائلا : « انى أنا الملك وأنا الرئيس » .
فلو كان إبليس قد سجد له ، لما كان ذلك آدم ، بل كان شخصا سواه ! فسجود كل ملك آدم كان ميزان ( فضله ) ، وكذلك كان جحود كل عدوله برهان ( صدقه ) .
وكما أن اقرار الملك شاهد له ، فكذلك كفران الكلب الخسيس « 1 » شاهد له !
تتمة قصة اعتماد ذلك المغرور على تملق الدب
لقد نام الرجل ، وكان الدب يدفع عنه الذباب . لكن الذباب كان يرجع بعناد .
2125 ولقد ذبه بضع مرات عن وجه الشاب ، لكنه سرعان ما كان يعود اليه .
فصار الدب غاضبا من الذباب ، فمضى ، وأخذ من الجبل حجرا غليظا ،
هامش
( 1 ) « الكلب الخسيس » هنا يقصد به « إبليس » .