وحينما يكون للسفهاء هذا الأمر والسلطان ، فلا بد أنهم « يقتلون الأنبياء « 1 » ! » 1400 ومن السفه قال هؤلاء القوم الضالون للأنبياء :
« إنَّا تَطَيَّرْنا بكُمْ »
« 2 » فتأمل جهل المسيحىّ الذي يلتمس الأمان من ذلك السيد الذي صُلب .
فإن كان - كما يقول - قد صُلب على أيدي اليهود ، فكيف يستطيع أن يمده بالعون ؟
ومهما تفجر بالدم قلب ذلك المليك من أجلهم ، فكيف تتحقق العصمة التي ينطوى عليها حضورة بينهم « 3 » ؟
ان الذهب الخالص والصائغ هما أكثر من سواهما تعرضا لخطر المزيف الخائن .
1405 وكل مليح كيوسف يتوارى من حسد القباح ، ذلك لأن أعداء الملاح يعيشون في لهيب ( الحسد ) .
ان الذين هم في ملاحة يوسف يعيشون في بئر من حسد اخوانهم .
وان هؤلاء - من الحسد - ليسلمون يوسف للذئاب .
وما الذي أصاب يوسف المصرىّ من جراء الحسد ؟ لقد كان هذا الحسد ذئبا كبيرا كمن له في الخفاء ! فلا جرم أن يعقوب الحليم ، كان دائم الخوف والشفقة على يوسف من هذا الذئب .
هامش
( 1 ) انظر : سورة آل عمران ، 3 : 112 .
( 2 ) انظر : سورة يس ، 36 : 18 .
( 3 ) حرفيا : التي ينطوى عليها ( قوله تعالى ) : « وأنت فيهم » .
( 8 : 33 ) .