ان سلم حوض الجسد قد لوّث القلب ، أما حوض القلب فقد طهر بمائة الأجساد .
1370 فلتكن - يا بنىّ - قريبا من سلم حوض القلب ، وتنبه ، وكن حذار من سُلم حوض الجسد .
وبحر الجسد ، وبحر القلب يلتقيان ،
« بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغيان »
« 1 » .
فان كنت مستقيما ، أو كنت معوجا ، فتقدم زاحفا نحوه ، ولا تتقهقر عنه « 2 » .
فإن كان في القرب من الملوك خطر على الروح ، فان أهل الهم لا يصبرون عن ذلك القرب ! فالمليك إذ كان أحلى من السكر فخير للروح أن تذهب فداء لحلاوته .
1375 فيا أيها اللائم ! لتنعم أنت بالسلامة . وأنت يا طالب السلامة ! انك واهى العرى .
ان روحي كالتنور ، وهي سعيدة بالنار ! وحسب التنور أنه منزل النار .
وللعشق محروقات مثلما للتنور . وكل من عمى من ذلك فليس بتنور .
وحينما أصبح غذاؤك الاعراض عن غذاء الحس ، تحقق لك الروح الباقي ، وانصرف عنك الموت .
هامش
( 1 ) الرحمن ، 55 : 20 .
( 2 ) تقدم نحو خالقك مهما كان التقدم بطيئا ، ولا تتراجع عن قربه قيد أنملة .