فأنا باز ولكن العنقاء تحار في أمرى ! فما البومة حتى تدرك كامن سرى ؟
ومن أجلى تذكر المليك سجنه فاطلق سراح آلاف من السجناء ! لقد جعلني في لحظة رفيقا للبوم ، ثم جعل البوم بأنفاسي بيزانا ! فما أسعد بومة صادفت مطارى ، وفهمت لحسن طالعها أسرارى ! 1165 ألا فلتعلقوا بي لتصبحوا سعداء ، وتصيروا بيزان المليك برغم كونكم من البوم .
فمن كان حبيبا لمثل هذا المليك ، فلماذا يكون غريبا ، مهما اختلفت عليه المنازل « 1 » ؟
ومن كان المليك دواء آلامه ، فإنه لا يكون بلا نصيب مهما ناح مثل الناى .
انني مالك الملك ، ولست الذي يهلع من قرع الطبول فالمليك هو الذي يقرع لي الطبول من جانبه .
وطبل الباز ( الذي ألبيه ) هو نداء
« ارْجعي »
« 2 » . والله شاهدي بالرغم من المدعى .
1170 انني لست من جنس ملك الملوك فما ، أبعدنى عن ذلك ! وانما أنا مستضىء بنور من تجليه .
والتجانس لا يكون على أساس الشكل والذات فالماء يتجانس مع التراب في النبات .
والريح تجانس في قوامها النار . والخمر تصبح متجانسة مع
هامش
( 1 ) حرفيا : مهما حط في أي مكان .
( 2 ) انظر : سورة الفجر ، 89 : 28 .