تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
خادمة للقلب ومسخرّة له . فهو المتصرف فيها والمردد لها . وقد خُلقت مجبولة على طاعته ، لا تستطيع له خلافاً ولا عليه تمرداً . فإذا أمر العين بالانفتاح انفتحت ، وإذا أمر الرجل بالحركة تحركت ، وإذا أمر اللسان بالكلام وجزم الحكم به تكلم . وكذلك سائر الأعضاء » . ( الإحياء ، ج 3 ، ص 5 ) . وانتقل الغزالي من الحديث عن الأعضاء إلى الحديث عن قوى الإنسان وملكاته ، فقال : « فجملة جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف صنف باعث ومستحث . . . وقد يعبر عن هذا الباعث بالإرادة . والثاني هو المحرك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ويُعبر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء ، لا سيما العضلات منها والأونار . والثالث هو المدرك المتعرف للأشياء كالجواسيس وهي قوة البصر والسمع والشم والذوق واللمس وهي مبثوثة في أعضاء معينة ، ويعبر عن هذا بالعلم والإدراك . ومع كل واحد من هذا الجنود الباطنة جنود ظاهرة ، هي الأعضاء المركبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أُعدت آلات لهذه الجنود . فقوة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى » . ( المصدر السابق ، ص 6 ) . ( 3571 ) « اليد الخفية » التي تحرك اليد الظاهرة هي القلب . ( 3576 ) الحواس الخمس الباطنية هي : الحس المشترك ، والتخيل والتفكر والتذكر والحفظ . ( الغزالي : الإحياء ، ج 3 ، ص 6 ) . ( 3578 ) أيها القلب ، ما دمت تملك هذه القوة ، فلتكن قوياً صامداً لما يطرق بابك من الهواجس ، قديراً على الاحتفاظ بنقائك وطهرك . وليكن لك من سلطانك ما تقهر به وساوس الشيطان ، وتقصيها عن ساحتك . ( 3584 - 3597 ) القصة التي حكاها الشاعر عن لقمان وردت بإيجاز في قصص الأنبياء للثعلبي ( ص 393 ) . قال : « أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين الدينوري عن عكرمة قال : كان لقمان أهون مملوك على سيده . قال : فبعثه مولاه مع