تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
( 2477 ) « المناطق العامرة » تعبير عن الدنيا وضجيجها وصخبها الذي يطغى على الروح . وحياة هذه الدنيا لون من الوجود ، ولكن الفناء الصوفي لا يرى هذا وجوداً يُعتد به ، فهذا الفناء الصوفي خير منه لأنه سبيل البقاء ومفتاح الخلود . ( 2478 ) ليس المتعلق بالوجود المادي هو الذي يعرض عن الصوفي الذي ينشد الفناء ، بل إن الصوفي هو الذي يعرض عنه ، فالتصوف ينطوي على التحرر من سلطان المادة ، والمتعلقين بها . ( 2479 ) « لا تقل إنني هارب من مثل هذا الفناء عن الدنيا ، فهذا الفناء هو الذي يهرب منك ، لأنك لم تُؤت من الهبات الروحية ما يجعلك تسلك سبيله وتسعى إليه » . ( 2490 ) بدفع هذا العالم الدنيوي والعالم الروحي لأهل الظلم ، بقي هؤلاء محرومين من كلا العالمين . ( 2492 ) « إن لديهم قوة روحية أفاضها عليهم الخالق . فلو أنهم أظهروا تلك القوة لك ، لكان لهم من الأثر عليك مثلما يكون للكهرباء على القش . ( من المعروف أن أحجار الكهرباء تجتذب القش ) . ( 2497 - 2498 ) إن العقل يقود الإنسان كما يقود الجمّال الجمل . والأولياء يقودون العقول كما تقود العقول الأجسام . ( 2500 ) ما الحاجة إلى توضيح الأمر بتشبيه القطب بالدليل والجّمال ؟ إنه كالشمس لمن كان ذا مقدرة على الاهتداء به . ( 2502 ) يوازن الشاعر هنا بين جسم الولي وروحه . فهو باعتبار الجسم ذرّة ، ولكنه باعتبار الروح شمس . وهو في ظاهره حمل ، ولكنه في حقيقته أسد . ( 2507 ) كان أهل الغفلة يظنون الرسل أفراداً ضعافاً . وكيف يكون ضعيفاً من توثقت صلته بربه حتى جعله خليلًا وصفياً ! ( 2509 ) انظر قصة صالح وقومه في « قصص الأنبياء للثعلبي »
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 546 | جلال الدين الرومي