4850 - لقد أعطيت أيوب عليه السّلام حنان الأب من أجل أن يستضيف الدود دون أن يلحق به الضرر .
- ووهبت الدود عليه حنان الولد على أبيه ، هاك قدرتى ، وهاك يدي .
- ولقد علمت الأمهات السهر " على أولادهن " فكيف يكون اللطف الذي أشعله أنا ؟
- لقد قمت بمائة عناية ومائة صلة ، حتى يرى لطفى دون واسطة ! - وحتى لا يكون في صراع من أجل السبب ، وحتى تكون كل استعانة له منى .
4855 - وإلا ، فلم يكن لديه العذر قط ، ولم تكن لديه شكوى من كل صديق سوء .
- لقد رأى هذه الحضانة بمائة صلة ، وربيته أنا دون واسطة .
- والشكر الذي أداه لي أيها الجليل ، أنه صار النمرود محرق الخليل .
- مثلما قام هذا الأمير بشكر الملك بالاستكبار واستكثار الجاه .
- متسائلًا : لماذا أصبح تابعاً لغيرى ، ما دمت صاحب ملك وإقبال جديد . ؟
4860 - ومن تجبره خفيت على قلبه مثل الألطاف التي حباه بها الملك وسبق ذكرها .
- مثل النمرود ، الذي وضع تلك الألطاف تحت قدميه من جهله وعماه .
- وصار في هذا الزمان كافراً يقطع الطريق ، وتكبر وادعى الألوهية .
- وانطلق صوب السماء ذات الجلال ، مع ثلاثة من النسور ، لكي يقاتلني .
- وقتل مئات الآلاف من الأطفال دون ذنب ، بحثاً عن إبراهيم من بينهم .
4865 - إذ قال له المنجم إن في أحكام العام أن يولد طفل سوف يقوم بقتالك .
- فهيا ، احتط لدفع هذا الخصم ، فكان يقتل كل من يولد تخبطاً .
- وبرغم أنفه ، نما الطفل المتلقى للوحي ، وبقيت دماء الآخرين في عنقه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 405
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠٥