- فسمنه ثم أقتله أيها القصاب ، وذلك أن الكلاب في جهنم بقيت بلا زاد .
- وإذا لم يكن هناك خصم وعدو في الدنيا ، لمات الغضب إذن بين الناس .
- وذلك الغضب هو جهنم ، ويلزمه خصم حتى يعيش ، وإلا قتلته الرحمة .
- ولبقي إذن لطفٌ بلا قهر أو شر ، ومتى كان كمال الملك يتم آنذاك ؟ ! « 1 » ويستمر مولانا في هذه الفكرة : العالم قائم على الأضداد ، على الصراع ، ومن الطبيعي أن يحتوى على عدة ألوان ، ومن المحال أن يكون لونا واحدا ، والغفلة مكروهة ، ولولاها ما قام هذا العالم :
- وأنت جمل أعمى مشدود الزمام ، فداوم النظر إلى الجذب ولا تنظر إلى الزمام .
- ولو صار الجذب محسوسا والزمام ، لما ظلت الدنيا توصف بأنها دار الغرور .
- ولرأى المجوسي أنه يسير في أثر كلب ، لكي يصبح مسخرا للشيطان الأكبر .
- ومتى كان يمضي في أثره إذن كالمخنث ؟ بل لكان المجوسي قد ارتد عن متابعته سريعا .
- وإذا كانت البقرة تفهم ما يريده منها القصابون ، فمتى كانت تتبعهم حتى الحانوت ؟
- وتأكل النخالة من أيديهم ، وتدر لهم اللبن عندما يتحسسون ضرعها ملقا
هامش
( 1 ) مثنوى : 4 / 1075 - 1079