- فأنت ربيع ونحن كالبساتين النضرة ، وذلك أن الربيع مستتر وعطاياه ظاهرة .
- وأنت كالروح ، ونحن بمثابة اليد والقدم ، فالقبض والبسط يتأتيان لليد من تأثير الروح .
3315 - وأنت كالعقل ، ونحن بمثابة هذا اللسان ، وهذا اللسان له من العقل البيان .
- وأنت كالسرو ونحن الضاحكون ، فنحن نتيجة للسرور متهللون .
- وإن حركتنا في كل لحظة ناطقة بالشهادة ، هي شهادة على " وجود " ذي الجلال السرمدي .
- ودوران حجر الطاحون اضطرابا ، هو شهادة ناطقة بوجود الماء .
- فيا من أنت خارج أوهامنا وقالنا وقيلنا ، ليكن التراب على مفرقي ، وعلى الأمثلة التي أقدمها .
3320 - فإن العبد لا يصبر عن صورتك الطيبة ، وكل لحظة يقول : لتكن روحي وطاءً لك .
- مثل ذلك الراعي الذي كان يناجيك قائلا : يا الله ، تعال إلى راعيك ومحبك .
- حتى أخلى من القمل قميصك ، وأخصف نعلك ، وأقبل طرف ثوبك .
- لم يكن له قرين في الهوى والعشق ، لكنه كان عييا عن التسبيح والمقال .
- لقد نصب عشقه خيمة على الفلك ، وصار الروح كلبا أمام خيمة ذلك الراعي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 344
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٤