وهي في رأيه تسد الطريق إلى الخالق جل شأنه تماما ، وتقطع العلاقة بين الخالق والمخلوق وتضيع قيمة العمل ويضيع الأمل :
- فهل تجيز وهل يكو في الأصل جائزا أيكو الحق معزولا عن حكمه الذي سبق ؟
- أو أن يقول لك : لقد خرج الأمر من يدي ، فلا تلجأ إليّ كثيرا وكفاك تضرعا إليّ .
- لكن معنى جف القلم أنهما ليسا عندي سيان ، العدل والظلم .
- ولقد فرقت ما بين الخير والشر ، لكني أيضا فرقت ما بين السيء والأسوأ منه .
- فلو أن عندك ذرة من الأدب أكثر مما لدى رفيقك ، فإنما يعلمها فضل الرب .
- فيعطيك الزيادة بقدر هذه الذرة ، وتظهر هذه الذرة وكأنها الجبل .
- والملك الذي لا يكون هناك فرق أمام عرشه بين الأمين وبين الظلوم " الخئون " - ولا يكون هناك فرق بين من يرتعد خوفا من أن يرد لديه ، وبين ذلك الذي يسخر حتى من جده " وإقباله " .
- وكلاهما يكونان عنده سواء ، لا يكون ملكا ، بل أحثُ التراب الكدر على رأسه .
- فلو أن مثقال ذرة تزيد من جهدك ، فإنها تكون موزونة في ميزان الله . « 1 »
هامش
( 1 ) مثنوى : 5 / 3136 - 3145