- وتتساءل : ماذا آكل في الغد عندما يحين أوان الطعام ؟ وهذا هو ديدن تلك البقرة لسنوات .
- إنها لا تفكر أبدا ولا تقول لنفسها : إنني أرعى لسنوات من هذا المرعى وهذه الروضة .
2865 - ولم ينقص رزقي منها ذات يوم قط ، فما هذا الخوف والحزن والقلق الذي لدى ؟ ! - لكنها عندما يحل الليل ، فإن تلك البقرة الضخمة لا تفتأ تئن وتتوجع قائلة :
لقد انقطع الرزق .
- إن النفس هي تلك البقرة ، وذلك الوادي الأخضر هو الدنيا ، فهي لا تزال تصاب بالنحول خوفا على الخبز .
- قائلة : عجبا ! ! ماذا سآكل في المستقبل ، ومن أين أطلب الدسم في الغد ؟
- لقد أكلت لسنوات ، ولم ينقص الطعام ، ودعك من التفكير في الغد ، وانظرى إلى الماضي .
2870 - وتذكرى ما قد أكلت من لحم وشحم ، ولا تفكرى في المستقبل البعيد ، وكفاك نواحا . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 12 - 328 : - فلتلق بقصة هذه البقرة جانبا ، وأرسل رسالة إلى ذلك الحمار وذلك الأسد الفحل .