- فاصبر في حياكة النعال فلا يزال ( متسع ) وإلا انقلبت لانعدام صبرك إلى مجرد إسكاف .
- فإن كان عند من يرتقون القديم صبر وحلم ، لصاروا جميعا من الذين يقومون بحياكة الجديد . . . من علمهم - انك تجاهد كثيرا وفي النهاية تقول أنت نفسك نتيجة للكلال : إن العقل عقال .
- مثل ذلك الرجل المتفلسف يوم موته ، كان يرى العقل عاجزا بلا مئونة إلى ذلك الحد .
3355 - فأخذ يعترف في تلك اللحظة بلا غرض ، قائلا إننا سقنا الجواد جزافا من ذكائنا .
- ومن الغرور حولنا رؤوسنا عن الرجال وزاولنا السباحة في بحور الخيال .
- ولا قيمة لهذه السباحة في بحر الروح ، ولا وسيلة هنا إلا سفينة نوح .
- وهكذا قال سيد الأنبياء والمرسلين إنني أنا السفينة في هذا البحر الكلى .
- أو ذلك الذي يكون على بصيرة منى ويكون خليفة الصدق في موضعي .
3360 - إنني أنا سفينة نوح في البحر أيها الفتى حتى لا تحولن وجهك عن السفينة .
- ولا تمض صوب كل جبل مثل كنعان ، واستمع من القرآن « لا عاصم اليوم من أمر الله » - ومن القيد ( الذي على قلبك ) تبدو لك هذه السفينة وضيعة حقيرة ، ويبدو لك جبل فكرك سامق العلو .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 328
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٨