- إن النار هي موضع القشور الجافة لكن القشور المتصلة بلب الروح حلوة .
- أما اللب نفسه فقد جاوز مرحلة الحلاوة إنه أعلى منها لأنه باسط للذة .
3285 - وهذا الكلام لا نهاية له فعد ، حتى يثير موسى ( بيانى ) الغبار من قلب البحر .
- لقد قيل هذا الكلام مناسبا لعقول العوام ، لكن باقيه خبىء وصار مضنونا به .
- فإن ذهب عقلك مجرد برادة أيها المتهم ، وكيف أضع على البرادة ختم السكة ؟ ! - قد وزع عقلك على مئات المشاغل وآلاف الرغبات والمهام والوساوس .
- وينبغي جمع كل هذه الأجزاء بالعشق ، حتى تصير حلوا كسمرقند ودمشق .
3290 - إنك كحبات الشعير المبعثرة وعندما تتجمع من هذا الشتات ، يمكن أن تضرب عليك سكة المليك .
- وإن أخذت أيها الساذج تجمع مثقالا فوق مثقال ، لصنع منك المليك كأسا ذهبيا .
- وتصبح ( على هذا الكأس ) أسماء الملك وألقابه بل وصورته يا طالبا للوصل .
- فحتام يكون معشوقك هو الخبز وهو الماء وهو المصباح والحسناء والنقل والشراب ؟ .
- اجمع ( شتات ) نفسك فالجماعة رحمة ، حتى أستطيع أن أنقل إليك كل ما لدى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 322
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٢