2605 - وما دام الكريم قد دعاك بهذا اللطف ، فوا عجبا أن قلبك « 1 » . ظل في موضعه ولم يتمزق .
- لم يتمزق قلبك . . حتى يكون لك من ذلك القلب نصيب في الدارين .
- والقلب الذي يتمزق من أجل الله ، يكون صاحبه كالشهداء ذا نصيب في الدارين .
- إن الغفلة أيضاً من الحكمة ، وهذا العمى يبقى لكن لماذا إلى هذا الحد ؟ ! - إن الغفلة حكمة ونعمة . . وذلك حتى لا يطير رأس المال سريعاً من البد . .
2610 - لكن ليس إلى ذلك الحد الذي تصبح فيه مرضا مستعصيا ، وتصبح مرضا للعقل وسما للروح .
- ويا ترى . . . من الذي يجد مثل هذا السوق الذي تُشترى به روضة بوردة واحدة ؟ ! - والذي تعرض فيه الحبة الواحدة بمئات من أجمات الأشجار ، ومثقال حبة من ذهب تجازى عليها بمائة منجم ؟ .
- إن هذه الحبة إن أعطيت ( في سبيل الله ) وكانت لله ، فإن حاصلها أن يكون الله للعاطى .
2615 - وهذه الهوية الفانية عندما أودعت نفسها إياه ، صارت باقية دائمة ولم تمت قط .
- مثل قطرة الماء الخائفة من الريح والتراب . . إذ إن هلاكها يكون منها .
- عندما أهرعت إلى أصلها أي البحر ، نجت من حرارة الشمس ومن الرياح والتراب .
- لقد تاه ظاهرها في البحر فحسب ، لكنها ذاتها ( بقيت ) معصومة طاهرة طيبة .
هامش
( 1 ) حرفيا : مرارتك .