مائة دليل .
- وجسدك إنما يستمد وجوده من التراب ، وتلتف عنقك هذه وتغلظ في هذا التراب .
- وعند تمضى ( عنه ) الروح يتحول ثانية إلى تراب . . . في ذلك القبر المريع المخيف . . .
- وأنت أيضا ونحن وأشباهك كلنا نصير ترابا ولا جاه يبقى ( ولا عظمة ) ! - قال : إن لك اسما غير هذا النسب . . وذلك الاسم ( القديم ) هو أولى لك .
2320 - إن اسمك هو عبد فرعون وعبد عبيده ، وهو الذي ربى من البداية جسمك وروحك .
- إنك عبد آبق طاغ وظلوم ، وهربت من ديارك من فعلتك المشئومة .
- إنك مجرم وغادر وجحود ، هيا وطابق هذه الصفات على نفسك . . . .
- وها أنت ترى نفسك تعاني الغربة فقيرا مهلهل الثياب ، ذلك لأنك لم تؤد لنا فروض الشكر والاعتراف بالجميل .
- قال ( موسى ) : حاشا لهذا المليك أن يكون له في ألوهيته شريك ، 2325 - إنه واحد في ملكه ولا شريك له ولا مالك لعبيده سواه جل شأنه .
- وليس لخلقه من مالك سواه ولا يدعى مشاركته ملكه إلا هالك .
- إنه هو الذي صور وهو مصورى ، ولو ادعى غيره أنه البارئ المصور فهو ظلوم جهول .
- إنك لا تستطيع أن تخلق حاجبا واحدا في ، فكيف تستطيع معرفة روحي ؟
- بل الغادر الطاغية هو أنت ، إذ لا تفتأ تدعى مشاركة الحق ( ملكه ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 238
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٨