- لأتظاهر بالموت ولأسلم نفسي إلى الماء ، إن الموت قبل الموت أمن من العذاب .
- الموت قبل الموت أمن أيها الفتى وهكذا قال ، وهكذا أمرنا المصطفى .
- لقد قال عليه السلام : « موتوا كلكم من قبل أن يأتي الموت وتموتوا بالفتن » « 1 » .
- وهكذا تماوتت وجعلت بطنها بارزة إلى أعلى ، فأخذ الماء يرتفع بها حينا وينخفض بها حينا .
2275 - وحزن كل واحد من هؤلاء المهاجمين وقال : وآسفاه لقد ماتت أفضل سمكة .
- وفرحت هي من تأسفهم وقالت في نفسها : لقد نجحت لعبتى هذه ونجوت من سيف ( الهلاك ) .
- وأمسك بها صياد أريب وبصق عليها وألقى بها على التراب .
- فانزلقت . . حتى اختفت في الماء ، وبقيت تلك السمكة ( الثالثة ) الحمقاء تتخبط .
- لقد أخذت تلك الساذجة تقفز يمنة ويسرة ، حتى تنجو بمجهودها من جحيم ( البدن ) .
2280 - فألقوا الشبكة وانطبقت عليها ، وألقى بها حمقها في تلك النار .
- وعلى ظهر مقلاة فوق النار ، صارت ضجيعة لحماقتها .
- لقد كانت تغلى من حرارة السعير ، وكان العقل يقول لها : ألم يأتك نذير ؟ ! - كانت تجيب في العذاب والبلاء مثلما كانت أرواح الكافرين تجيب قائلة : بلى !
هامش
( 1 ) بالعربية من المتن .