4045 - قال الحارث : يا من أنت علي شكل سراقة انتبه ، لماذا لم تكن تقول هذا بالأمس ؟
- قال : إني أري الهلاك الآن ، قال « الحارث » : تري أيضا حقراء العرب .
- ولا تري غير هذا لكن يا من أنت عار ، كان ذلك وقت النفاج والآن وقت القتال .
- كنت تقول بالأمس : ما دمت قد صرت قائد الجيش ، فإن النصر لكم والفتح « تحت راياتكم » قدما بقدم .
- وبالأمس كنت قائد الجيش أيها اللعين ، والآن لست برجل ولست بشيء بل أنت مهين .
4050 - حتى نجرعنا خديعتك وأتينا فمضيت بنا إلي الأتون ، وصرنا نحن حطبا .
- وعندما توجه الحارث إلي سراقة بهذا الخطاب ، استشاط اللعين غضبا من هذا اللوم والعتاب .
- وسحب يده بغضب من يده ، فقد كان الألم شديدا في قلبه من هذا الحديث .
- ووكزه الشيطان في صدره ، وانطلق هاربا ، وسفكت دماء كثير من المساكين من مكره .
- مثلما ألحق الخراب بعوالم لا حصر لها ، ثم « نكص منها » قائلا
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ
.
4055 - وكزه في صدره فألقي به أرضا ، وركن إلى الفرار عندما أخذ منه الخوف كا مأخذ .
- والنفس والشيطان كلاهما كانا جسدا واحدا ، لكنهما ظهرا في صورتين .
- مثل الملاك والعقل كانا « في الأصل » كيانا واحدا ، ثم صار لحكمة