3625 - وأين هي الشمس التي تتواري بالحجاب ، من جراء حزن الخفاش أو غضبه .
- فهي في غاية اللطف والكمال ، ومتي يصير مجرد « خفاش » واقفا في طريقها ؟
- فإذا عاديت ، عاد علي قدر طاقتك ، حتى يكون ممكنا أن تتغلب علي عدوك .
- وعندما تتحدي قطرة الماء المحيط ، فهي بلهاء تقتلع لحيتها عبثا .
- وحيلتها هذه لا تجاوز شواربها ، وكيف تمزق دائرة حجرة الشمس ؟ .
3630 - وهذا هو ملامي لعدو الشمس يا عدو شمس الشمس .
- يا عدو الشمس التي من عظمتها ، ترتعد الشمس « ويرتعد معها » كل كوكبها .
- وأنت لست عدوا لها بل عدو لنفسك ، وأي بأس علي النار إن صرت حطبا لها ؟
- فواعجباه إن أصابتها قلة من احتراقك ، أو إن امتلأت غماً من ألم احتراقك .
- إن رحمته سبحانه وتعالي مختلفة عن رحمة الإنسان فإن رحمة الإنسان غالبا ما تكون ممتزجة بالشفقة .
3635 - فرحمة المخلوق تكون ممتزجة بالشفقة إذن ، ورحمة الخالق مبرأة من الغم والحزن .
- فأعلم أيها الأب أن رحمة من لا مثيل له هي هكذا ، ولا يمكن أن تتصور إلا أثارها ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 311
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١١