2765 - إن الذي يوقع الأبصار في الخطأ هو حرماننا ، وهذا الذي يقلب القلب هو سوء القضاء .
- وعندما صار صنم من الحجر قبلة لكم ، فإن اللعنة والعمي قد صارا ظلة لكم .
- فكيف يجوز أن يكون صنمكم شريكا للحق ؟ ثم لا يجوز أن يكون العقل والروح موطنا لسر الحق ؟
- لقد صارت بعوضة ميتة شريكا لطائر البُلح ، فكيف لا يجوز أن تكون بعوضة حية موضعا لسر المليك .
- أو أن هذا لأن البعوضة الميتة من صنعكم ، في حين أن البعوضة الحية من صنع اللّه ؟
2770 - إنكم عشاق لأنفسكم ولشيء صنعته أنفسكم ، وذيول الحيات تابعة لرؤس الحيات ! - فلا في ذلك الذيل دولة أو نعمة ، ولا في ذلك الرأس راحة أو لذة .
- إن ذيل الحية يكون دائرا حول رأسها ، كلاهما لائق بالآخر مناسب له ، هذا الرفيقان .
- وكذلك ما يقوله الحكيم الغزنوي ، في « إلهي نامه » إذا كنت تستمع جيدا .
- فقلل الفضول في حكم القدر ، فإن جسد الحمار مناسب لأذن الحمار .
2775 - إن الأعضاء تتناسب مع الأبدان ، كما أن الأوصاف تناسب الأرواح .
- ووصف كل روح يكون لها التناسب بلا شك مع « النمط » الذي خلقها اللّه عليه .
- وما دام قد قرن الصفة بالروح ، فأعلم أنهما متناسبان كالعين والوجه .
- صارت أوصافها مناسبة لها في الحسن والقبح ، كما تناسبت الكلمات التي كتبها اللّه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 241
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤١