1110 - أنا حائر منهم وهم حائرون مني ، ومن ربيع واحد هم شوك وأنا زهر فل - وقد حملت إليهم كثيراً من كئوس الرحيق ، فصار ماؤهم خمرا هذا الفريق .
- جمعت لهم باقات الورد وقدمتها لهم ، صارت كل وردة كالشوك وصار العسل وخزا .
- لكنها من نصيب أرواح من سلبوا نفوسهم ، ومتي تبدو عيانا لأولئك الذين يحسون بذواتهم .
- ينبغي أن يكون المرء نائما مستيقظا أمامنا ، حتى يري الأحلام في اليقظة .
1115 - لقد صار فكر الخلق عدوا لهذا الحلم الجميل ، فالحلق مسدود ما لم ينم الفكر « في الذات » .
- وتنبغي حيرة حتى تكنس الفكر ، فإن الحيرة هي التي تبتلع الفكر والذكر .
- وكل من يكون كاملا في الفضل ، يكون بالمعني مؤخرا وإن بدا بالصورة أكثر تقدما .
- لقد قال : « راجعون » والرجوع يكون علي هذا النسق ، أن يعود القطيع ويمضي نحو المنزل .
- وعندما يعود القطيع من الورود ، يتقهقر ذلك الماعز الذي يكون مرشد القطيع .
1120 - ويتقدم هذا الماعز الأعرج الذي كان في المؤخرة ، وتضحك الرجعي وجوه العابسين .
- ومتي صار هؤلاء القوم عرجا جزافا ، فأعطوا الفخر واختاروا العار . ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 112
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٢