- والقبسات تكون دائرة مع الجواهر والأصول " التي تصدر عنها " ، والقبس يمضي نحو ذلك الجانب الذي هو منه .
- والنور المنبعث من الكوة يمضي حول الدار ، ذلك أن الشمس تمضي من برج إلى برج .
755 - وكل من له اتصال بكوكب من الكواكب ، تكون حركته مع كوكبه المتصل به - فإن كان طالعه الزهرة ، يكون ميله الكلي إلى الطرب والعشق والطلب .
- وإن كان متصلا بالمريخ فهو ذو طبع سفاك ، وهو باحث عن الحرب والبهتان والخصومة .
- وهناك كواكب أخرى وراء هذه الكواكب ، لا يحل بها نحس أو احتراق .
- وكلها سيارة في سماوات أخرى ، غير هذه السماوات السبع المعروفة .
760 - والراسخون في أشعة أنوار الإله ، لا هم متصلون بها ولا هم منفصلون عنها .
- وكل من يكون طالعه من تلك النجوم فإن أنفاسه تحرق الكفار برجومها .
- ولا يكون غضبه من قبيل الغضب المريخي ، فهو يسير سيرا عكسيا ، هو غالب ، لكنه في طبع المغلوب .
- والنور الغالب آمن من النقص و " ظلمة " الغسق ، فهو بين إصبعين من نور الحق .
- والحق يرش هذا النور على الأرواح ، والمقبلون فتحوا له حجورهم .
765 - وذلك الذي أصاب من رش النور ، قد أعرض بوجهه عما سوى الله .
- وكل من لم يكن له حجر ثوب من العشق ، صار بلا نصيب من رش النور ذاك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 99
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٩