- إشرح لي ، يا بازى العرش الماهر في الصيد ، ما ذا رأيت في هذه اللحظة من الخالق .
3765 - لقد تعلمت عينك إدراك الغيب ، فخاطت أعين الحاضرين .
- فأحدهم يرى القمر رأى العيان ، وآخر يرى الدنيا في ظلام .
- وثالث يرى ثلاثة أقمار معا ، وهؤلاء الثلاثة يجلسون معا ، نعم .
- وأعين الثلاثة مفتوحة ، وآذانهم حادة ، كلها متعلقة بك ، هاربة مني .
- أسحر للعين هذا ؟ عجبا له من لطف خفي ! ! إنه بالنسبة لك صورة ذئب ، وبالنسبة لي في حسن يوسف .
3770 - وإذا كانت العوالم تبلغ عددا ثمانية عشر ألفا أو تزيد ، فليست هذه العوالم الثماني عشرة ألف ميسرة لكل عين .
- فلتكشف السر يا عليا المرتضى ، يا من أنت حسن القضاء بعد سوء القضا .
- فإما أن تقول أنت ما وجد عقلك ، وإما أن أقول أنا ما أشع على .
- لقد أشع منك عليّ ، فكيف تخفيه عني ؟ أتنثر النور كالقمر دون بيان ؟
- لكن قرص القمر إن أخذ في الحديث ، فإنه يأتي بالسراة إلى الطريق أسرع .
3775 - فإنهم يصيرون آمنين من الخطأ ومن الذهول ، ويغلب صوت القمر على صوت الغول .
- وكيف يكون القمر دليلا دون حديث ، وهو عندما يتحدث يصبح نورا على نور .
- وما دمت أنت باب مدينة العلم ، وما دمت شعاعا لشمس الحلم .
- فلتفتح أنت الباب للباحث عن الباب ، حتى يصل منك في القشور اللباب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 334
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٤