- إن السحب لتهب قمحا يجهد الناس في خبزه وجعله حلوا كالشهد ؛ - لكن غمام موسى فتح جناح الرحمة ، ومنحه مخبوزا حلوا بلا مشقة .
3750 - ومن أجل أولئك المتسولين من الكرم ، رفعت رحمته العلم في العالم .
- وحتى أربعين سنة لم يقل هذا العطاء وهذا الراتب يوما واحدا عن أهل الرجاء .
- حتى قاموا من خستهم ، وطلبوا الكراث والفجل والخس . « 1 » - وأنتم يا أمة محمد من الكرام ، سوف يظل باقيا حتى القيامة هذا الطعام .
- وعندما صارت " أبيت عند ربي " مأثورة ، صارت " يطعمني ويسقيني " كناية عن العصيدة .
3755 - فاقبل " الحديث " دون تأويل قط ، حتى يكون في حلقك كالشهد واللبن - ذلك أن التأويل هو رد العطاء ، وذلك لأنه يرى تلك الحقيقة رؤية خاطئة .
- وتلك الرؤية الخاطئة من ضعف عقله ، والعقل الكلي لب ، والعقل الجزئي قشر .
- فقم بتأويل نفسك لا الأحاديث النبوية ، واشتم أنفك ، ولا تشتم الرياض .
- ويا علي ، يا من أنت كلك رأى وبصيرة ، أذكر لنا نبذة مما رأيت .
3760 - لقد شق سيف حلمك أرواحنا ، وماء علمك طهر أجسادنا .
- إشرح لي ، فأنا أعلم أن هذه أسرار إلهية ، ذلك أن القتل بلا سيف ، هو عمله - فهو الصانع بلا آلة أو جارحة ، وهو واهب هذه الهدايا الرابحة .
- وإنه ليذيق اللب مئات الآلاف من الطعوم ، دون أن تدري عنها العينان أو الأذنان شيئا .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 714 : - وقالوا جميعا من حرصهم لموسى : أين البقل والقثاء والعدس والبصل والفوم ؟
- فمن تسول أرواحهم وحرصهم وطمعهم ، انقطع المن والسلوى من السماء .