المختتم بدعوته المؤرخ بهجرته ، وعلى آله وأصحابه الأعلام وعترته ، والسلام على الأنبياء الأزكياء الأصفياء الأول ولواحقهم .
وعليك وعلى عموم المسلمين ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما
* * *
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وآله وسلم تسليما وله رضي اللّه عنه :
اعلم ، علمك اللّه حكمته ، أن العلم هو الكمال الأول ، وهو الشرط في الكمال الثاني ، ورحمة اللّه هي الأصل في الجميع ، والسعيد هو الباحث عن مصالحه بجملتها ، وهو العامل بما يجب في ذلك كله ، والعلوم منها صناعية داخلة في ماهية العلم الأول ، ومنها ما دون ذلك ، ومنها واحد بواحد ، ومنها ما ينعكس ويرجع على مضافة ، ومنها ما يؤخذ من صدور الرجال ، ومنها ذاتية بعد شرط ، ومنها ذاتية قبل شرط ، ومنها ذاتية مع شرط ، ومنها عرضية كذلك .
والأعمال هي الصورة المتممة للتجوهر الأول ، والعلوم الصناعية صورة مقومة له ، وبعد هذه العلوم علوم لم تعلم قط ، وأعمال لا تنفع إلا بإضافتها لحقيقة العالم ، ثم علم ينفع وعمل يضر ، وبالعكس ، والناس على أنحاء في أحوالهم :
فمنهم من لا بحث له ، ولا عمل ، ومنهم بالعكس .
ومنهم من هو نصيبه ضعيف في الأمرين جميعا ، ومنهم بالعكس ، ومنهم من يضعف عمله ، ويقوى علمه وفي وقت دون وقت .
ومنهم من يضعف علمه ، ويقوى عمله في وقت .
ومنهم من يضعف عمله ، ويقوى علمه لأمر ما .
ومنهم من يقوى عمله ، ويقوى علمه بحسب ما ذكر .
ومنهم من يحصل الواحد ويتشوق للثاني ، ومنهم من لا يتشوق .
ومنهم من يتعرض ، ويمكن منه أن يصل ويحصل ، ومنهم نقيض ذلك كله .