طاب الملتقى « 1 »
اللهجة : فصحى
لولا أنّي علمت * أن من يفنى يبقى
عني ما كنت غبت * إنّ موتي حياتي
وفنائي بقا * وبمحو صفاتي
طاب لي الملتقى * وانجمعت بذاتي
وألفت التّقى * بعد ما كنت تهت
ساعدتني المقادر * سلّم اللّه سلمت
باللّه افهم سؤالي * وانتبه يا حبيب
وقم احي الليالي * فجر وصلك قريب
واصغ واسمع مقالي * وارتجع من قريب
إن بدا لك عرفت * وأنا لك يا ابني ناصح
كلما متّ عشت * أنت إن كنت تفهم
راقب السّرّ فيك
هامش
( 1 ) - يشير الششتري في هذه القصيدة إلى مسألة الفناء ، وكأنه يشرح تجربة أحد أرباب التصوف النظري ، وهو ذو النون المصري من خلال قوله : « إنه بمقدار ما يعرف العبد من ربه يكون إنكاره لنفسه وتمام المعرفة بالله تمام إنكار الذات » وفي نظر الششتري أن الفناء التام مع النفس أثناء الوجد ، يحقق الشعور بالوحدة الوجودية التامة مع الله الحق .