حبيبي مالوا تاني « 1 »
- اللهجة : فصحى
حبيبي ما لو ثاني * ولا عليه رقيب
دنا منيّ وأدناني * حاضر لا يغيب
رضيت بالذي يصنع * واستندت إليه
وبه نصل وبه نقطع * وبه نثني عليه
وبه نرى وبه نسمع * وروحي بين يديه
بنعمته يعذّبني * وعيشي به يطيب
أما نفرح يا إخواني * بذا السّرّ العجيب
إشاراتي لمحبوبي * ورمزي يفهمو
ومن لا يفهم المعنى * ويجّهل علّمو
هامش
( 1 ) - ميز المتصوفة - وخاصة المتأخرين منهم - بين ثلاثة أنواع من الحب : طبيعي وهو السائد لدى عامة الناس ، الخاضع للطبيعة الحيوانية في الإنسان والذي تكون نهايته من الفعل النكاح .
- الحب الروحاني : وهو حب الخواص من الناس ، إنه حبّ للحكمة والحقيقة الذي يدفع نحو التسامي والتلذذ بالمعارف والتزود بالحكمة الإلهية .
- الحب الإلهي : وهو على نوعين : - حب الله للخلق ، وحب الصوفي لله ؛ الأول صفة الله الأزلية والثاني الغاية منه التحقق بالألوهية وإدراك حقيقتها ، والقصيدة تدخل في إطار المعنى الأخير للمحبة وهي نوع من المشاركة الوجدانية مع المحبوب ، خالصة من أية منفعة مادية أو لذة حسية ، إنها محبة يفنى فيها المحب في المحبوب والمحبوب في المحب ، ولا يبقى إلا المحبوب : الوجود المطلق .