رضي المتيّم « 1 »
رضي المتيّم في الهوى بجنونه * خلّوه يفني عمره بفنونه
لا تعذلوه فليس ينفع عذلكم * ليس السلوّ عن الهوى من دينه
قسما بمن ذكر العقيق من أجله * قسم المحبّ بحبّه ويمينه
مالي سواكم غير أنّي تائب * عن فاترات المحبّ أو تلوينه
مالي إذا هتف الحمام بأيكة * أبدا أحنّ لشجوه وشجونه
وإذا البكاء بغير دمع دأبه * والصبّ يجري دمعه بعيونه
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة لم ترد في مخطوطات الديوان ، وأشار إلى ذلك الدكتور النشار ، ولكن أوردها الشيخ زروق الفاسي بمناسبة شرحه على النونية وأثبتها ابن عجيبة وقدم شرحا عليها مبينا المناسبة التي قيلت فيها ، فعندما نزل الششتري بطرابلس بالمغرب الأدنى وكوّن حوله حلقة من المريدين ، ولمعرفته الواسعة بالفقه والسنة عرض عليه أهلها القضاء فرفضه ، فاستحمقه فقهاؤها وحكامها ونسبوه إلى الجنون . إلا أنه لم يبال بمآخذهم عليه ، وذهب في اليوم التالي إلى سوق البلدة " وكملامتى " ( نسبة إلى الملامتية ) أنشد هذه المقطعة .