شيخ الشراب « 1 »
اللهجة أندلسية
طاب وقتي في حبيب ه لنا * ذكرى دخري
فاسألوا من لا لنا عنه غنى * في صلاح أمري
أنا ه شيخ الشراب ، وفي الملاح * لذّ لي التمزيق
ابسطوا سجّادتي راحا براح * كسّروا الإبريق
واحمدوا تعربدي في الاصطباح * يا أولي التحقيق
يا ترى من ه أنا حتّى أنا * همت من سكري
سمّعوني طيب الحان الغنا * وعسى ندري
بعث دفّاسي ودلقي والإزاره * وبقيت عريان
نتماشى مائلا من الخمار * وأنا نشوان
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة وإن كانت تدور حول خمرة المعرفة الصوفية ، فإنها تحتوي على عدد كبير من المعاني والقضايا الصوفية مثل مسألة السماع : « سمعوني طيب ألحان الغنا » « وعسى ندري » إذ للسماع عند الششتري دور أساسي في تهييء الباطن وتحريك الوجدان وتحقيق الوجد ، سواء تعلق الأمر بتجويد كتاب اللّه وذكره أو الاستماع إلى الأشعار في المحبة أو الغناء المصحوب بالنقر على آلة .
ومثل مسألة الذكر الذي يعتبره الششتري من الوسائل الأساسية المساعدة على ترقّي النفس إلى الحق ، والذكر يتم بترديد اسم اللّه أو صفة من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله باللسان والقلب والأفضل عند الذّاكرين هو قول : « لا إله إلّا اللّه » والهدف من الذكر عنده هو بلوغ أقصى درجات الاستغراق في اللّه وتحقيق الوحدة كما جاء في البيت :هو لي روح أقام البدنا * وه بي يسري