أنت الوجود كلّه « 1 »
اللهجة فصحى مع مظاهر أندلسية
أسمع بهم وأبصر * تسمعهم وتبصر
لا تنتظر مخبر * غيرك ، فأنت أخبر
خلقي يرى عنائي * أحلاما يستفيدو
والحقّ مستبان * بكلّ ما أريدو
وما أحلى ما يقول * ليس الخديم بسيدو
قف عندما أمرتك * لا تعتدي ، ه تحيّر
اذكر وصوم وصلّي * وافرح ونام وافطر
تعرّى من وجودك « 2 » * إن شئت أن تراهم
روح لهم واجّرد * عن كلّ ما سواهم
واخرج عن العوالم * وادخل تحت لواهم
هامش
( 1 ) - القصيدة في مجملها تدور حول جملة من القضايا الصوفية الفلسفية الملونة بعقيدة وحدة الوجود المطلقة ، مثل أن اللّه وجود مطلق لا وجود له إلا في الذات العارفة :لا تنتظر مخبر * غيرك فأنت أخبرومثل أنّ الوجود بأسره ليس شيئا سوى اللّه وقد تجلى للعيان : « والحق مستبان بكل ما أريدو » ومثل أن اللّه هو الظاهر والباطن وأن المخلوقات هي تجلّ لصفاته : « باطن بكل باطن ظاهر بكل ظاهر » .
ومثل أن الإنسان هو المختصر الشريف أو العالم الأصغر : « انظر ترى تجد فيك أدنى الوجود وأعلى » .
( 2 ) - في نشرة النشار : « تعدى » وهي لا تستقيم في البيت والتعري عن الوجود هي التخلي عن جميع الصفات المادية والمعنوية والبقاء مجردا من كل شيء إلّا من اللّه .