ارتفع عنّي حجابي « 1 »
اللهجة فصحى مع مظاهر مغربية
هيّا يا محبوب هيّا * نرتشف كأس الحميّا
وأعطي للخمّار دلقي * والثّياب إلي عليّا
ثمّ نقطّع العمايم ، ونمزّق الطّيالس * وندق الدّيور ، ونصحب الشّمامس
وندور في الصّوامع ، على لباس القلانس * كي أرى مربح مدامي
بجملتي كيف الثّريّا * ونعش في الخان خليعا
لا إلف لي أو عليّا * ما نجد خليعا مثلي ، حرّقته الكاسات والأدنان
معتكف في جامع أزهر ، مختلي في شقّ تعبان « 2 » * وبقيت عاشق مهتك ننظم الزّجل والأوزان
هامش
( 1 ) - يستعمل الششتري كذلك في هذه القصيدة رموزا خمرية ، وأخرى مسيحية للتعبير عن قوة عشقه وارتباطه المتين بمحبوبه ، مثل رمز الخمار والسكر والكأس والدلق والإبريق والدنان . . .
ورموز الشماس والصوامع . . . ليعبر عن عالم اللذة الروحية التي يحيا فيها عاشقا متهتكا فانيا عن وجوده ، منتشيا بانجلاء الحقيقة في ذاته وارتفاع الحجب عنه وانجلاء الحقيقة كاملة في ذاته بانكسار الطلسم وانكشاف الوجود الذي كان به مخفيا .
( 2 ) - شق تعبان : منطقة توجد لحد الآن بالقاهرة قرب جامع الأزهر ، كان الششتري يعتكف بها وكان له بها مريدون قاهريون كثيرون .