تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

ارتفع عنّي حجابي « 1 »

اللهجة فصحى مع مظاهر مغربية
هيّا يا محبوب هيّا * نرتشف كأس الحميّا وأعطي للخمّار دلقي * والثّياب إلي عليّا ثمّ نقطّع العمايم ، ونمزّق الطّيالس * وندق الدّيور ، ونصحب الشّمامس وندور في الصّوامع ، على لباس القلانس * كي أرى مربح مدامي بجملتي كيف الثّريّا * ونعش في الخان خليعا لا إلف لي أو عليّا * ما نجد خليعا مثلي ، حرّقته الكاسات والأدنان معتكف في جامع أزهر ، مختلي في شقّ تعبان « 2 » * وبقيت عاشق مهتك ننظم الزّجل والأوزان
هامش
( 1 ) - يستعمل الششتري كذلك في هذه القصيدة رموزا خمرية ، وأخرى مسيحية للتعبير عن قوة عشقه وارتباطه المتين بمحبوبه ، مثل رمز الخمار والسكر والكأس والدلق والإبريق والدنان . . . ورموز الشماس والصوامع . . . ليعبر عن عالم اللذة الروحية التي يحيا فيها عاشقا متهتكا فانيا عن وجوده ، منتشيا بانجلاء الحقيقة في ذاته وارتفاع الحجب عنه وانجلاء الحقيقة كاملة في ذاته بانكسار الطلسم وانكشاف الوجود الذي كان به مخفيا . ( 2 ) - شق تعبان : منطقة توجد لحد الآن بالقاهرة قرب جامع الأزهر ، كان الششتري يعتكف بها وكان له بها مريدون قاهريون كثيرون .