تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

إلى شيخي ابن سبعين « 1 »

اللهجة أقرب إلى الفصحى مع مظاهر أندلسية
قل للّذي قد ملكني ملكه * وغبّط الجسم بالسّقام لولا استوا قربي فيك وبعدي * قد كان مت فيك من الغرام يا من سرى سرّ في طباعي * أنت القريب منّي البعيد من أعجب الأشياء وأنت معي * وعشقي فيك كلّ يوم يزيد وأنا بتهتّكي وانطباعي * غرامي فيك دائم جديد ولو تراني وأنا في هتكه * ما بين محبّينك الهيّام هم يشكوا بعدك وأنت عندي * حاضر بقلبي على الدّوام يا كعبة الحسن يا عمادي * فنائي فيك غاية الثبوت
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة أرسلها إلى شيخه ابن سبعين عندما اضطره الخصوم إلى ترك جماعته من المريدين والتي كانت تقدر بأربعمائة سالك ، وذلك حوالي سنة 648 ه الموافق 1249 م ، والهجرة إلى مكة حيث حظي بحماية أميرها بن نميّ . والششتري آنذاك بأرض الكنانة بمصر ، فبعد انخراطه في الاتجاه الصوفي المتطرف عند ابن سبعين في المرحلة الوسطى من معراجه الروحي ، أصبحت مقطعاته الشعرية وكتاباته النثرية تعبر بشكل واضح عن عشقه لشيخه ابن سبعين ، فهو بالنسبة إليه القطب والسيد ومحيي الذات وشمس الحياة وبدرها ووارث العلم وسر النبوة ، كما أنه كمية السعادة وإكسير الحياة .