إلى شيخي ابن سبعين « 1 »
اللهجة أقرب إلى الفصحى مع مظاهر أندلسية
قل للّذي قد ملكني ملكه * وغبّط الجسم بالسّقام
لولا استوا قربي فيك وبعدي * قد كان مت فيك من الغرام
يا من سرى سرّ في طباعي * أنت القريب منّي البعيد
من أعجب الأشياء وأنت معي * وعشقي فيك كلّ يوم يزيد
وأنا بتهتّكي وانطباعي * غرامي فيك دائم جديد
ولو تراني وأنا في هتكه * ما بين محبّينك الهيّام
هم يشكوا بعدك وأنت عندي * حاضر بقلبي على الدّوام
يا كعبة الحسن يا عمادي * فنائي فيك غاية الثبوت
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة أرسلها إلى شيخه ابن سبعين عندما اضطره الخصوم إلى ترك جماعته من المريدين والتي كانت تقدر بأربعمائة سالك ، وذلك حوالي سنة 648 ه الموافق 1249 م ، والهجرة إلى مكة حيث حظي بحماية أميرها بن نميّ . والششتري آنذاك بأرض الكنانة بمصر ، فبعد انخراطه في الاتجاه الصوفي المتطرف عند ابن سبعين في المرحلة الوسطى من معراجه الروحي ، أصبحت مقطعاته الشعرية وكتاباته النثرية تعبر بشكل واضح عن عشقه لشيخه ابن سبعين ، فهو بالنسبة إليه القطب والسيد ومحيي الذات وشمس الحياة وبدرها ووارث العلم وسر النبوة ، كما أنه كمية السعادة وإكسير الحياة .