الباب الأول في التوبة
التوبة « 1 » في اللغة : الرجوع عن الذنوب .
وكذلك التوب .
قال اللّه تعالى :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ
« 2 » .
وقيل : التوب : جمع توبة .
والتوبة في الشرع : الرجوع عن الأفعال والأقوال المذمومة إلى المحمودة .
وهي واجبة على الفور « 3 » ، عند عامة العلماء .
* أمّا الوجوب « 4 » فلقوله تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
« 5 » .
* وأمّا الفورية « 6 » : فلما في تأخيرها من الإصرار « 7 » على المحرم .
* وأمّا الإنابة : فهي قريبة من التوبة لغة وشرعا .
والتوبة عند أهل الحقيقة : الندم على ما مضى ، والدوام على ما استقام « 8 » من التوبة .
وقيل : الندم على ما فات ، وإصلاح ما هو آت .
هامش
( 1 ) في هامش النسخة ( ج ) بخط مختلف كتب : لعله لا تكمل توبته ما لم يرض خصماؤه بقدر الإمكان .
( 2 ) الآية رقم ( 3 ) من سورة غافر .
( 3 ) في هامش النسخة ( ج ) بخط مختلف كتب مفسرا . ( أي : في الحال ) .
( 4 ) في الهامش : أي : بيان الوجوب .
( 5 ) الآية رقم ( 31 ) من سورة النور .
( 6 ) في ( ج ) : ( وأمّا الغور ) وفي هامش ( د ) : أي : بيان الفورية ) .
( 7 ) انظر حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرة » رواه أبو داود والترمذي عن أبي بكر رضى اللّه عنه .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » .
رواه أبو الشيخ والديلمي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما .
( 8 ) في النسخة ( د ) : ( على ما صفى ) .