الباب السادس في مقام الخلافة المختصة بالإنسان
ويشتمل هذا الباب على ثلاثة فصول :
الفصل الأول : في ماهية الخلافة .
الفصل الثاني : في اختصاص الإنسان بالخلافة .
الفصل الثالث : في تفاوت الخلافة ودرجتها .
الفصل الأول في ماهية الخلافة
قال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
( 26 ) [ ص : 26 ] وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - :
« الخلافة بعدي ثلاثة وثلاثون سنة وبعدها ملك وجبروت » « 1 » .
اعلم أن حقيقة الخلافة مبنية على ثلاثة أصول :
أحدها : الفناء .
وثانيها : البقاء .
وثالثها : الثبات على قدم التسليم والرضا .
فأما الفناء : فبأن يكون فانيا عن أقواله وأفعاله وأحواله .
وأما البقاء : فبأن يكون باقيا بأفعال مستخلفه وأقواله وأحواله فلا يفعل إلا ما
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ( ج 7 ص 83 ) حديث رقم ( 6443 ) . ورواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عثمان بن عفان كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، حديث رقم ( 6904 ) طبعة دار الكتب العلمية - بيروت .