الباب الرابع في مقام الولاية
وهو يشتمل على ستة فصول : الفصل الأول : في مراتب مقامات الولي ، والفصول الخمسة : في مقامات هي دعائم مقامات الولاية وهي التقوى ، والزهد في الدنيا والصبر على البلوى والرضا بالقضاء ومحبة المولى وسنذكر شرح كل مقام من هذه المقامات في فصله إن شاء اللّه تعالى .
الفصل الأول في مراتب مقامات الولي
قال اللّه تعالى :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
[ الأعراف : 196 ] وقال :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ البقرة : 257 ] . وقال :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 62 ) [ يونس : 62 ]
وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حكاية عن جبريل قال : « يقول اللّه - عز وجل - من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث لجروه وما تقرب إليّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه ، وما زال عبدي المؤمن يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ، ولسانا ويدا ومؤيدا إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد منه » « 1 »
الحديث بتمامه .
هامش
( 1 ) أخرجه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ( 8 / 102 ، 477 ) - ( 9 / 440 ) . والألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( 1640 ) وأخرجه غيرهما .