تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منارات السائرين إلى حضرة الله ومقامات الطائرين — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الاستعمال لأن ذلك البعض الذي يشار إليه ويظن أنه يستعمل الآلات الباقية هو أيضا آلة وجزء من آلة وجميعها مستعملة فمستعملها غيرها ، وإذا كان مستعملها غيرها ولم يكن جزءا منها وجب أن يكون غير جسم ليتم له ألا يشغله مكان الجسم ، ولأن آلات الجسمية في مواضعها ؛ لأنه لا يحتاج إلى مكان ويستعملها كلها على اختلاف الأغراض المستعملة فيها في حال واحد من غير غلط ، ولا عجز ليتم من الجميع أمر واحد ، فإن هذه الأحوال ليست أحوال الأجسام ولا موضوعة في أحكامها ، ثم نقول إن الروح ليس بعرض ولا مزاج ؛ لأن المزاج والأعراض توجد في الجسم كلها تابعة للجسم والتابع للشيء هو أخس منه وأقل حظا من الوجود ؛ لأنه لا يوجد إلا بوجوده ، فإن كان أخس منه فكيف يستخدمه ويستعمله كما يستعمل الصانع آلته ويصير رئيسا عليه ومتحكما فيه ، هذا قبيح شنيع .