- فالكاف : كل كونه .
- والنون : جميع نزوله ، على لونه .
ومن كونه : الكتب والكلمات نازلات .
ومن نزوله : النفس والأنوار ساطعات .
ثم استخرجت من نون السفليات نفس الأمهات المركبة على نفس الأنات ، واستخرج من كاف العلويات كلمة الآباء ، وهي كلمة الكلمات . وباء الأب بصيرة في العلويات ، وميم الأم مرآة في السفليات .
والهمزة بين الأب والأم مشتركة وبينهما مشير إلى استواء المرئي والمعلوم على الذات والصفات . والمرئي صورة الواصف والموصوف . وهي صورة واحدة تتعدد بتعدد المحال والجهات ، ثم أدرجت البصيرة في البشر ووضعت المرأة في الملك ثم نفخت البشرية في الأب والملكية في الأم . ثم سويت الأبوة في الرجل ، وأعدلت الأمومة في المرأة . ثم أشهر الرجل بالذكورة وهو الذكر من بني آدم ، ثم استخرجت الألفية المشتركة بين الآباء والأمهات في الصورة المتولدة منهما وهي المشيرة الدالة على استواء المرئي على الذات والصفات بين الآباء والأمهات فافهم الإشارة اللطيفة من صورة الحركات والسكنات .
لما سوى اللّه سبحانه وتعالى حرف الباء من الألف ، وشرفه بحياة البصيرة ، وحياة انتشارها وحياة بقائها ، وهي حياة من حياة الذات ، وحياة النظر ، وحياة الفعل ظهرت منه الحركة الأولى وهي المحملة بالجبر ، والحركة الثانية وهي المنزلة على الحركة ، والحركة الثالثة المشحونة
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي — صفحة 115
مساهمون: ابن عربي
ص١١٥