كما أبصرته شمس البيت منه * مكان الخلق من حبل الوريد
لو أن النور يشرق من سناه * على الجسم المغيب في اللحود
لأصبح عالما حيا كريما * طليق الوجه يرفل في البرود
فمن فهم الإشارة فليصنها * وإلّا سوف يلحق بالصعيد
فنور الحق ليس له خفاء * على الأفلاك في سعد السعود
رأيت الأمر ليس به توان * سواء في هبوط أو صعود
نطقت به وعنه وليس إلّا * وان الأمر فيه على المزيد
وكوني في الوجود بلا مكان * دليل انني ثوب الشهيد
فما وسع السماء جلال ربي * ولكن حل في قلب العبيد
أردت تكتما لما تجاري * إليه النكر من بيض وسود
وهل تخشى الذئاب عليه من قد * مشى في القفر في عقر الأسود
وخاطبت النفيسة من وجودي * على الكشف المحقق والشهود
أبعد الكشف عنه لكل عين * جحدت وكيف ينفعني جحودي
فردت في الجواب علي صدقا * تضرع للمهيمن والشهيد
وسله الحفظ ما دام التلقي * وسله العيش للزمن السعيد
سألتك يا عليم السر مني * عصاما بالمودة في الورود
وأن تبقي على رداء جسمي * بكعبتكم إلى يوم الصعود
وأن تخفي مكاني في مكاني * كما أخفيت بأسك في الحديد
وتستر ما بدا مني اضطرارا * كسترك نور ذاتك في العبيد
وأن تبدي علي شهود عجز * بتوفيقي مواثيق العهود
وسيبدوا لك أمره ويتضح لك سره ولا ينبئك مثل خبير . فتلحق بالسميع البصير وتحقق بالعجز والتقصير فلنذكر الآن نسختك من هذا الخليفة البيتي الإمام ثم أختم نسختك من ختم الأولياء الكرام والختم يكون التمام .
النكتة المؤخرة في الدرة المدخرة
ولما جل عتبي حل عيبي * على عيني فصيره عديما
وعند شهود ربي حل حبي * على قلبي فصيره سليما
ولما فاح زهري هب سري * على نوري فضيره هشيما
ولما اضطر أهلي لاح نار * من الرحمن صيرني كليما