إنما الأمر وجود * وكذا العقل يحار
إنما نحن عبيد * وعلى هذا المدار
فاعتلينا وانشغلنا * فبروز وبزار
هو للشمس قديم * هو للبدر معار
فكذا كان دوام * وكذا كان سرار
وقال : ليس في عين الأمر اضطرار ولا اختيار ، ولكن علم سابق ، وقضاء لاحق ، وقدرة نافذة ، وإرادة غير قاصرة .
وقال : إذا أنصب الصراط على متن جهنم على الصفة التي ذكرها الشرع .
فأما المعطلة فلا يحصل لهم عليه قدم أصلا . وأما الفرقتان اللتان تقولان بانعدام العالم بعد إيجاده فيخطون فيه خطوة واحدة ويقعون في النار « 1 » ، وأما المشركون فلا يحصل لهم عليه سوى القدم الواحدة ، فإذا اعتمدوا عليها ، وأرادوا أن يضعوا الأخرى ، لم يقدروا على ذلك ، ووقعوا في نار جهنم . وأما ما عدا هؤلاء من الفرق فيمرون عليه على مراتبهم « 2 » .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن يوسف بن عبد الغني
قال : الموحدون على قسمين :
موحدون من حيث العلم ، وهم الذين يخرجون من النار بشفاعة أرحم الراحمين ، لا يشفع فيهم ملك ولا نبي .
وموحدون من حيث الإيمان ، يشفع فيهم النبيون ، فلا ييقى أحد في النار يعلم ألا إله إلّا اللّه .
وقال : من نسب إلى شيء سوى اللّه تعالى خلق شيء من الأشياء كائنا ما كان فهو مشرك . بقدر ما نسب ، والأمر فيه إلى اللّه تعالى ، إلّا أن يجعل مع اللّه إلها آخر . فهو لا محالة في النار .
هامش
( 1 ) وهذا دليل على كراهية الشيخ الأكبر للفلسفة وعلم الكلام .
( 2 ) في الأصل : فيصعدون عليه على مراتبهم .