بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على نبيه محمد وعلى آله ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
عبد اللّه بن دانيال بن عبد العال
قال : إن من الأسرار ما ينال بالإشراف عليها ، فتكون علوما ليس لها أحوال .
وقال : الكون وإن لم يكن له أثر فلا تظهر الآثار إلّا منه وبه . فهو الباطن سبحانه عن الإدراك في هذه الرؤية .
فابتداء الأشياء منه . وإليه مرجعها ، وهو القائم بها ، ما بين الرجوع والبدء . ولولا هذا الحفظ الإلهي ما استمر لها وجود .
وقال : عمى الناس عن تبديل الكون في أصله ، في كل زمان فرد بأسره ، ومع هذا فأنت عين الأول لا مثله ولا غيره ، فهو مكون على الدوام ، وأنت مكون على الدوام ، ولو لم يكن الأمر هكذا لاستغنيت حالة ما ، وكانت الصفات الافتقارية التي هي في مقابلة استغنائك تطلب حيث تظهر . ولست بمحل لها ، فتعود على من لا يقبلها ، وليس لها محل غيرك ، والاقتدار نافذ فيك .
وقال : الفطنة والفراسة والإلهام من علوم الأولياء ، وهي كلها صفات كمال لهم ، مع أنها تشير بذاتها إلى جهل وعجز وغفلة ، سوابق عليها . والإختصاص الإلهي يزيلها ، ويقيم هؤلاء بدلا منها .