ابن عربي أقدم من ابن اللبان بمائة سنة ونيف ، فلا شك أنه استعان بمؤلفات ابن عربي ، وطالعها واقتنى منها .
ولم يذكر ابن حجر في ترجمته لابن اللبان هذه الرسالة ضمن مؤلفاته .
وفي إجازة ابن عربي للملك المظفر غازي ، أو الظاهر صاحب حلب نيف وأربعمائة مؤلف .
وقد وجدنا في هذه الرسالة كثيرا من الأعلام ، ذكرنا وفياتهم في محلهم ، وكلهم سابقون ابن عربي ، اللّهم إلّا القرطبي ، الذي لم نعرف من يعني ، فإنه ذكره في معرض رواية حديث ، باعتبار أنه محدّث ، ومن أشتهر بهذا اللقب من المشتغلين بالحديث عديدون ، فمنهم بقي بن مخلد القرطبي الحافظ ، شيخ الإسلام المتوفى سنة 276 .
ولكن يظهر أنه ليس هو المعنى بهذه الجملة ( ذكر القرطبي حديث يعلى عن أبي بكر النجاد ) إذ النجاد متأخر عنه ، فهو : الحافظ أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل النجاد البغدادي الحنبلي ، المتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وله كتاب في السنن كبير .
فاللائق بالأخذ عنه نذكرهم بترتيب الأخرى منهم :
الأول : القرطبي : أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النمري المالكي ، حافظ المغرب والمشرق ، المتوفى بشاطبة بالأندلس سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، وهذا في نظري أقوى المعنيين .
الثاني : صائن الدين يحيى القرطبي : أحد الأئمة في القراءات وعلوم القرآن والحديث والنحو واللغة وغير ذلك ، توفي بالموصل سنة سبع وستين وخمسمائة .
الثالث : أبو العباس : أحمد بن عمر القرطبي ، شرح بعض صحيح مسلم وسماه : « المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم » ولم نجد له ترجمة ، غير أنه كان أستاذا .
الرابع : القرطبي محمد بن فرح الأنصاري المتوفى سنة 671 مؤلف تفسير الجامع لأحكام القرآن ، وهذا وإن كان معاصرا لابن عربي ، فقد كان حدث
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 325
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢٥