تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومن المعروف : أن السلاطين والملوك ، كانوا يبعثون أولادهم للمؤدبين ، ( يعني المعلمين الذين يعلمونهم أحكام الدين ) حتى إذا تولوا الملك كانوا على علم . إذا عرفت هذا : عرفت أن ابن عربي إنما أجاز هؤلاء لأنهم أهل علم ، ولم يجزهم لأنهم ملوك ولا سلاطين ، إذ لم تملكه رغبة ولا رهبة .

بعض من كلامه وشعره على سبيل الترويح بعد هذه الرحلة :

أيا حائرا بين علم وشهوة * ليتصلا : ما بين ضدين من وصل .
من لم يستنشق الريح لم يكن * يرى الفضل للمسك الفتيق على الزبل .
* * *
يا درة بيضاء لاهوتية * قد ركبت صدفا من الناسوت
جهل البسيطة قدرها * وتنافسوا في الدر والياقوت
* * * وقال في مدح المصطفى ( ص )
يا حبذا المسجد من مسجد * وحبذا الروضة من مشهد
وحبذا طبية من بلدة * فيها ضريح المصطفى أحمد
صلّى عليه اللّه من سيد * لولاه لم نفلح ولم نهتد
قد قرن اللّه به ذكره * في كل يوم ، فاعتبر ترشد
عشر خفيات وعشر إذا * أعلن بالتأذين في المسجد
فهذه عشرون مقرونة * بأفضل الذكر إلى الموعد
* * * ومن شعره في حب ربه تبارك وتعالى :
إذا حل ذكركم خاطري * فرشت خدودي مكان التراب
واقعد في الذل على بابكم * قعود الأسارى لضرب الرقاب
* * *