« الأولى : بها من أكلة الأرض ما يخل بتمامها .
الثانية : بها أسطر ساقطة يجعلها غير صالحة للنشر .
الثالثة : ليس بها من العيوب ما في الأثنتين ، وإنما فيها ما هو أقبح ، حيث أضرب الناسخ صفحا عن أجزاء كثيرة من الرسالة ، فأصبحت بهذا لا تتفق مع سلامة السرد في السياق » أ . ه .
ثم قال لي هذا الصديق : فلا أدري هل أخذت منه هذه الورقة ؟ أم احتفظ بها لنفسه ! . وناشدني أن أحاول العمل على نشرها ببحثي في دار الكتب ، أو مكتبة الأزهر الشريف ، أو مكتبة الجامعة العربية ، فيما سيأتي من الأيام .
إلّا أن اللّه سبحانه وتعالى أراد ألا يكون فيما مضى من الزمن أن تظهر هذه الرسالة الغالية لعوائق كثيرة شتى .
ومن الغريب الذي يستدعي مني السجود شكرا للّه ، إنه سبحانه وتعالى قد ساقها إلي هدية خالصة من رجل طيب ، ألح في قبولي لها منه ، فأخذتها شاكرا ممتنئا .
وهي تقع في مائة وأربع صفحات ، وكان تمام طبع هذه الرسالة المباركة المنيفة بمطبعة الحجر بمصر المحروسة ، وذلك في أوائل شهر القعدة الحرام سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف من هجرة خاتم الأنبياء والرسل الكرام ( ص ) .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 98
مساهمون: ابن عربي
ص٩٨