سعد » وهي عاصمة من عواصم الحضارة والعلم في الأندلس ، وفيها شب محي الدين ودرج ، وما كاد لسانه يبين حتى دفع به والده إلى « أبي بكر بن خلف » عميد الفقهاء فقرأ عليه القرآن الكريم بالسبع في كتاب « الكافي » فما أتم العاشرة من عمره حتى كان مبرزا في القراءات ، ثم أسلمه والده إلى طائفة من رجال الحديث والفقه .
رحلاته :
لم يهدأ ابن عربي في مكان واحد من أجل الدعوة إلى اللّه ، فذهب إلى الحجاز وبعدها مال إلى العراق ثم إلى ربوع الروم ، ومنها إلى أرجاء الشام ومصر .
وتواريخ أسفاره ورحلاته هي : فيما بين سنتي 597 ، 620 ه .
يبدأ رحلاته الطويلة المتعددة إلى بلاد المشرق فيتجه إلى مكة والقاهرة وقد حبس في مصر ، وكان وضعه خطرا فسعى جهده لانقاذه أحد علماء المغرب » علي بن فتح البجائي » فاطلق سراحه ، فنجا من الوقيعة به .
وارتحل إلى حلب ، فأقام بها ردحا من الزمن معززا مكرما من أميرها ، وأخيرا ألقى عصا التسيار في دمشق حيث كان أميرها أحد تلاميذه المؤمنين بعلمه ونقائه .
وظل بها يؤلف ويعلم ، ويخرج التلاميذ والمريدين ، يحوطه الهدوء وتحف به السكينة حتى توفى بها في 28 ربيع الثاني سنة 638 ه ( رحمه اللّه ) رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته « 1 » .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة مأخوذة من كتب التاريخ المعتمدة ، كنفح الطيب ، ولسان الميزان ، وغيرهما .