تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
من العلوم ، فأجبتك إلى ذلك ، ولم أستوعب الألفاظ كلها ، ولكن اقتصرت منها على الأهم ، فالأهم ، وأخبرت عن ذكر ما هو مفهوم من ذلك عند كل من ينظر فيه في أول نظرة ، لما فيه من الاستعارة والتشبيه « 1 » . وقد أوردنا ذلك : لفظة لفظة ، واللّه المؤيد والنافع ، لا رب غيره . فمن ذلك :

1 - المزعج :

يعبرون به عن الخاطر الأول ، وهو الخاطر الرباني ، وهو لا يخطئ أبدا . وقد نسميه « السير الأول » وهو : الخاطر . فإذا تحقق في النفس سموه : « إرادة » . فإذا تردد الثالثة سموه « هما » . وفي الرابعة سموه « عزما » . وهو عقد التوجه على « 2 » الفعل . فإن كان « خاطر فعل » سموه « قصرا » « 3 » . ومع الشروع في الفعل سموه : « نية » .

2 - الإرادة

هي : لوعة في القلب ، يطلقونها ، ويريدون بها : إرادة التميز ، وهو منه « 4 » .
هامش
( 1 ) ذلك لأن كلام هؤلاء الصفوة ، مبني على أساس لغة العرب ، ففيه من الكنايات ، والاستعارات ، والتشبيه ، والتقديم والتأخير ، وما إلى ذلك مما هو من أصل لغة العرب . ( 2 ) عداها ب « على » لأن لفظ « إلى » يكون غالبا في المحسوسات . ( 3 ) لأنه مقصور على هذا الفعل . ( 4 ) أي من اللّه ، لأن القلب لا يصرفه أحد غير اللّه ، بدليل : قول رسول اللّه ( ص ) : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » رواه مسلم .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 552 | ابن عربي